ابن أبي جمهور الأحسائي
129
عوالي اللئالي
( 354 ) وروى الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : " لا بأس أن يتزوج بنتها ، ولا يحل أن يتزوج أمها " ( 1 ) . ( 355 ) وروى إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، أن عليا عليه السلام ، كان يقول ( أبهموا ما أبهمه الله ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 356 ) وروى محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وقد سأله عن الرجل تكون له الجارية ، فيقبلها ، هل تحل لولده ؟ ، فقال : بشهوة ؟ قلت : نعم قال : أترك شيئا إذا قبلها بشهوة ؟ ثم قال : ابتداء منه إذا نظر إلى فرجها وجسدها
--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 160 ، باب ما جاء في قول الله تعالى : " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " الآية . ( 2 ) البرهان للعلامة البحراني ، سورة النساء : الآية ( 23 ) ، حديث 12 و 19 ، ولفظ الحديث ( عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن أبيه . أن عليا عليهم السلام ، كان يقول : حرم الربائب عليكم مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور . والأمهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا . وأبهموا ما أبهم الله ) . ( 3 ) وهذا يدل على أن البحث والسؤال عما هو مذكور في الشريعة ، ما لم يذكر علته ، لا يجوز السؤال عن علته وسببه ، بل شأن المكلف قبوله والانقياد له بمحض التعبد والطاعة ، وترك السؤال والبحث والامر للوجوب ( معه ) . ( 4 ) ورد الحديث الثاني في الاخبار ، مفسر للحديث الأول ، قال في النهاية : لما سمع ابن عباس قوله تعالى : " وأمهات نسائكم " ولم يبين الله الدخول بهن ، أجاب ، فقال : هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه غيره سوى دخلتم بنسائكم أو لم تدخلوا بهن فأمهات نسائكم محرمات في جميع الحالات . وأما الربائب ، فليس من المبهمات ، لان لهن وجهين ، أحللن في أحدهما وحرمن في الآخر ، فإذا دخل بأمهات الربائب ، حرمن ، وإن لم يدخل بهن ، لم يحرمن ، فهذا تفسير المبهم ( انتهى ) . وكما روي عن ابن عباس روي أيضا ، عن علي عليه السلام تفسير الآية ، لكن خصوص السبب لا يخص الحكم ( جه ) .